العلامة الحلي

69

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسئل الصادق عليه السلام عن التكبير على الميت ، فقال : « خمس » « 1 » . وروى الصدوق : أن العلّة في ذلك أن اللَّه عزّ وجلّ فرض على الناس خمس صلوات فجعل للميت من كل صلاة تكبيرة ، وفي أخرى : أن اللَّه تعالى فرض على الناس خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة « 2 » . وقال الفقهاء الأربعة ، والثوري ، والأوزاعي ، وداود ، وأبو ثور : التكبير أربع ، ورووه عن الحسن بن علي عليهما السلام ، وأخيه محمد بن الحنفية ، وعمر ، وابن عمر ، وزيد ، وجابر ، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وعتبة بن عامر ، وعطاء بن أبي رباح « 3 » ، لأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نعى النجاشي للناس وكبر بهم أربعا « 4 » . والجواب : قد بيّنا أنه عليه السلام صلّى له بمعنى الدعاء ، ولو سلمنا أنه فعل ذلك ببعض الأموات لكن ذلك لانحراف الميت عن الحق ، فإنه قد روي عن أهل البيت عليهم السلام : أن الصلاة بالأربع للمتهم في دينه « 5 » . قال الصادق عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يكبر

--> ( 1 ) الكافي 3 : 184 - 3 ، التهذيب 3 : 191 - 436 . ( 2 ) علل الشرائع : 302 باب 244 و 303 باب 245 . ( 3 ) المجموع 5 : 230 ، المبسوط للسرخسي 2 : 63 ، اللباب 1 : 130 ، المغني 2 : 387 و 389 ، الشرح الكبير 2 : 350 ، بلغة السالك 1 : 197 ، بداية المجتهد 1 : 234 ، الشرح الصغير 1 : 197 ، سبل السلام 2 : 558 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 92 و 112 ، صحيح مسلم 2 : 656 - 951 ، سنن الترمذي 3 : 342 - 1022 ، سنن أبي داود 3 : 212 - 3204 ، سنن النسائي 4 : 72 ، الموطأ 1 : 226 - 14 . ( 5 ) التهذيب 3 : 192 - 193 - 439 ، علل الشرائع : 304 - 305 باب 245 .